محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
267
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
باب الرجعة مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعَطَاء وَمَالِك وَأَحْمَد في رِوَايَة وأكثر الفقهاء يحرم وطء الرجعية والاستمتاع بها والنظر إليها بشهوة وغير شهوة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه َوَأَحْمَد في رِوَايَة يجوز له وطؤها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأبي قلابة وأَبِي ثَورٍ وَأَحْمَد في رِوَايَة لا تصح الرجعة بالوطء ، سواء نوى به الرجعة أو لم ينو . وعند الْأَوْزَاعِيّ والثَّوْرِيّ وابن أبي ليلى وأَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه والحسن وسعيد بن المسيب وعَطَاء وابن شُبْرُمَةَ والزُّهْرِيّ وطاوس وَأَحْمَد تصح الرجعة بالوطء ، سواء نوى به الرجعة أو لم ينو . وعند أَبِي حَنِيفَةَ والثَّوْرِيّ أيضًا إذا قبلها بشهوة أو مسها بشهوة وقعت به الرجعة . وزاد أبو حَنِيفَةَ النظر إلى فرجها بشهوة ، وإن ذلك تحصل به الرجعة ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة مُحَمَّد بن يَحْيَى . وعند النَّاصِر منهم لا يكون ذلك رجعة . وعند مالك وإِسْحَاق إن نوى بالوطء الرجعة صحت وإن لم ينو به الرجعة لم تصح . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا وطئ الرجعية ولم يراجعها حتى انقضت عدتها لزمه المهر ، وكذا إن راجعها قبل انقضاء العدة . وعند أَحْمَد لا يلزمه المهر . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا طلق امرأته طلاقًا رجعيا فارتدت المرأة ثم راجعها الزوج في حال ردتها لم تصح الرجعة ، فإن انقضت عدتها قبل أن ترجع إلى الْإِسْلَام بانت باختلاف الدين ، وإن رجعت إلى الْإِسْلَام قبل انقضاء عدتها افتقر إلى استئناف الرجعة . وعند الْمُزَنِي تكون الرجعة موقوفة على انقضاء العدة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال الزوج راجعتك وأنكرت المرأة ، فإن كان قبل انقضاء العدة فالقول قول الزوج ، وإن انقضت عدتها فقال الزوج كنت راجعتك قبل انقضائها وقالت الزوجة انقضت عدتي قبل أن تراجعني ولا بينة للزوج فالقول قول الزوجة . وعند أكثر الزَّيْدِيَّة القول قولها بيمينها في تسعة وثلاثين يومًا ، وبه قال أبو يوسف ومحمد . وعند النَّاصِر من الزَّيْدِيَّة إذا كانت المدة محتملة فلا تصدق الزوجة إلا بمضي المدة المحتملة وهي ثلاثة أشهر ، ولا يكلف البينة ولا الْيَمِين ، ولها في الأشهر عليه النفقة والسكنى وله عليها الرجعة ، فإن ماتت قبل ثلاثة أشهر ورثها الزوج وإن مات فلا